الشيخ محمد باقر الإيرواني
121
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الوجوه الأربعة على حجية قول اللغوي : وتلك الوجوه الأربعة هي : 1 - إن سيرة العلماء بل العقلاء قاطبة قد جرت على العمل بقول اللغوي فيرجعون إلى القواميس اللغوية عند حصول الاختلاف بينهم في تشخيص معنى لفظ معيّن . وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بأجوبة ثلاثة هي : أ - إن الاتفاق العملي المذكور لا نجزم بتحقّقه وإنما هو حاصل من بعض العلماء لا أن عمل جميعهم قد اتفق على ذلك . ب - إنه لو سلّمنا تحقّق الاتفاق المذكور فنقول : هو حجة لو فرض انعقاده وتحقّقه في زمن المعصوم عليه السّلام مع افتراض سكوته ، ولكن كيف نثبت تحقّقه في عهد المعصوم عليه السّلام بعد ما كان ناس ذلك الزمان هم أهل اللغة لا أنهم يرجعون إلى أهل اللغة ؟ وبكلمة أخرى : يحتمل أن الرجوع إلى أهل اللغة تحقّق في الزمان المتأخّر وليس في ذلك الزمان المتقدّم لعدم حاجتهم إلى أهل اللغة . ج - إن القدر المتيقن من السيرة المذكورة هو حالة اجتماع شرائط الشهادة ، أعني العدالة والتعدّد ، وأما اللغوي الواحد فلا يجزم بانعقاد السيرة فيه ، وهكذا لا يجزم بانعقادها مع التعدد من دون العدالة . 2 - إنه قد ادعي الإجماع القولي على حجية قول اللغوي . وفرق هذا عن سابقه هو أنه في السابق كان يدّعى الإجماع العملي بينما هنا يدّعى الإجماع القولي . وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين : أ - إن المقصود من الإجماع إن كان هو المحصّل فهو غير